السيد محسن الأمين
394
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
شيئا على صاحبيه في الدنيا والآخرة . . . ولما انتهى الأمر إلى علي سلك في فدك وسهم ذوي القربى مسلك الخلافة الراشدة ترك فدك على ما كانت عليه . ولم يكن من شأن الامام المعصوم وهو أمير المؤمنين وبيده القوة لا يخالفه أحد ان يقر الباطل على بطلانه وان يبطل الحقوق . وقيل له في فدك فقال إني لأستحيي من اللّه ان أراد شيئا منعه الصديق وأمضاه الفاروق والشيعة لا تنكر هذه الرواية عن محمد بن إسحاق سألت أبا جعفر محمد بن علي قلت أرأيت عليا حين ولي العراق وما ولي من امر الناس كيف صنع في سهم ذوي القربى وفدك قال سلك طريق أبي بكر وعمر قلت وكيف ذلك وأنتم تقولون ما تقولون قال اما واللّه ما كان أهله يصدرون الا عن رأيه فقلت فما منعه قال كان يكره ان يدعى عليه مخالفة أبي بكر وعمر . وانما تدعي ان عليا كان في آخر الأمر على بقية من التقية قوية . هذه دعوى فارغة ليس للشيعة عليها من دليل ودعوى تطعن في دين الامام وتذهب بعصمته . ونحن لا نرتاب ان عليا كان يرى الحق مع الصديق والفاروق فيوافق وفاق عقيدة لا وفاق نفاق وتقية . وان السيدة فاطمة راجعت الخليفة في الإرث وقالت أيرثك أولادك ولا إرث انا رسول اللّه ؟ فروى لها إنّا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة وصدقت روايته ثم لم تجد في نفسها حرجا مما قضي به ولم تهجره هجر مغاضبة بل إن كانت هجرته فهجر اشتغال عنه بأبيها وبشوق اللحاق به . ( ونقول ) اما ان فاطمة عليها السلام لم تر فدكا فممكن رأتها في سترها المتناهي بحيث انها كانت تخرج لزيارة مقابر الشهداء ليلا ولم تشأ ان يرى جنازتها أحد فاتخذ لها النعش المغطي شبه الهودج يمكن ان لا تخرج إلى فدك واما انها لم تتصرف فيها في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أصلا فباطل روى أبو سعيد الخدري انه لما نزلت وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ اعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام فدك . حكاه المرتضى في الشافي الذي يرده به على المغني للقاضي أبي بكر الباقلاني من علماء المعتزلة : ثم قال وقد روي من طرق مختلفة غير طريق أبي سعيد انه لما نزل قوله تعالى ؛ وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ دعا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام فاعطها فدك . وفي نهج البلاغة بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء فشحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس قوم آخرين .